عباس الإسماعيلي اليزدي
260
ينابيع الحكمة
الدنيا أم من سني الآخرة - عن كبر ساعة واحدة . . . فاحذروا عباد اللّه ، عدوّ اللّه أن يعديكم بدائه ، وأن يستفزّكم بندائه ، وأن يجلب عليكم بخيله ورجله . . . « 1 » بيان : « يعديكم بدائه » : أي يصيبكم بشيء من دائه . « يستفزّكم » : أي يستنهضكم لما يريد . « وأن يجلب عليكم بخيله ورجله » : المراد أعوانه . [ 5353 ] 25 - وقال عليه السّلام : والشيطان موكّل به ، يزيّن له المعصية ليركبها ، ويمنّيه التوبة ليسوّفها ، حتّى تهجم منيّته عليه أغفل ما يكون عنها . فيا لها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة . « 2 » بيان : « حتّى تهجم منيّته » : أي يأتيه الموت بغتة وغفلة . وقد مرّ في باب التوبة ، لمّا نزلت هذه الآية : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً . . . صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له : ثور ، فصرخ بأعلا صوته بعفاريته ، فاجتمعوا إليه ، فقالوا : يا سيّدنا ، لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا قال : لست لها ، فقام آخر فقال : مثل ذلك فقال : لست لها ، فقال الوسواس الخنّاس : أنا لها قال : بما ذا ؟ قال : أعدهم وأمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة ، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها ، فوكّله بها إلى يوم القيامة . [ 5354 ] 26 - وقال عليه السّلام : ومجالسة أهل الهوى منساة للإيمان ، ومحضرة للشيطان . « 3 »
--> ( 1 ) - نهج البلاغة ص 779 في خ 234 - صبحي ص 287 في خ 192 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 153 في خ 63 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 208 في خ 85